الخبر
تعرض قناة ( ميلودي دراما ) على شاشتها هذه الأيام مسلسل يتحدث عن حياة نبي الله يوسف عليه السلام
أسمه ( يوسف الصديق ) و هو مسلسل إيراني علمت أنه اُنتج في العام 2008 و تم عرضه في بعض القنوات
و أن عملية الدوبلاج تمت في قناة ( الكوثر ) اللبنانية
و قد إختار مخرج المسلسل شخصين ليقوما بدور نبي الله يوسف في طفولته و شبابه و أيضا ً تم إختيار ممثل أخر ليُجسد شخصية نبي الله يعقوب عليهما أفضل السلام
فمن المعلوم للجميع أن تجسيد شخصيات الأنبياء و أبنائهم و زوجاتهم و آل بيتهم و الخلفاء الراشدين في الدراما أمر غير جائز بتاتا ً
فلنتجاوز هذه الناحية فهي غير قابلة للنقاش
و أود أن أتساءل هل الإستلاب الثقافي و الغزة الفكري أصبحا واقعا ً معاش في عالمنا العربي و الإسلامي ؟
فبعد أن أجتاحت عالمنا العربي موجة من المسلسلات التركية و التي كان لها تأثير قوي على المجتمعات العربية تفاوت هذا التأثير ما بين السلبي و الإيجابي
فالسلبي هو حدوث حالات طلاق بسبب هذه المسلسلات و تحديدا ً مسلسل ( مهند و نور ) بل وصل الأمر إلى تسمية المواليد بهم
و الإيجابي هو تعريف العالم العربي بالمجتمع التركي و تعاطف تركيا مع القضية الفسطينية بقوة
فما لم تنجح تركيا في تحقيقه من الغزو العسكري للعالم العربي في بداية القرن التاسع عشر ( 1820 )
نجحت فيه بالغزو الثقافي بهذه المسلسلات و بإطلاقها لقناة تركية ناطقة باللغة العربية ، كما أنها ( أي تركيا ) أستفادت كثيرا ً
من هذا الجانب في جلب أعداد مهولة من السواح العرب إلى بلادها و بالتالي أستفادت ماديا ً من عائدات السياحة
و عائدات بيع هذه المسلسلات للقنوات العربية و ظهور بعض الإستثمارات و التعاملات التجارية مع بعض الدول و منها السودان
و الأن يبدو أنه قد جاء الدور على إيران و التي تسعى لتكون دولة ذات وزن في المنطقة
فبعد تدخلها في الشأن العراقي و من قبل إحتلالها للجُزر الإماراتية الثلاث هاهي تسعى لدخول البيوت العربية من بوابة الشاشة البلورية عبر عدد من المسلسلات
منها هذا المسلسل
و عبر ملحقيات ثقافية في عدد من الدول العربية و من بينها أيضا ً السودان و ظهور أصوات تقول بتشيُع عدد من القرى في السودان
و يبقى التساؤل أيضا ً هل كل ذلك أمر مدبر و مدروس ؟ و لماذا كان أثر الدراما التركية و الإيرانية أكبر من الدراما المكسيكية ؟
أعلم أن الموضوع كبير و له جوانب عِدة ( دينية و أجتماعية و تربوية و أقتصادية ) و لن اُلم بكل جوانبه
و لكن أحببت أن أكون صاحب المبادرة و أن أدع الأخوة الأعضاء ليُشاركوني بأفكارهم و أرائهم في الموضوع



رد مع اقتباس




المفضلات