أغلب الناس أصبحت تشتكي من كمية المجاملات التي تمر عليها في يومها ، يعني لازم كل يوم يكون في ( بكا ، عرس ، زيارة مستشفى . . . إلخ ) ، كنت قايل أنو القصة ما هي إلا عبارة عن (شكوى ) لأن الشعب السوداني بقى يشتكي أكتر من اللازم وما بعرف الحمد كلو كلو ، ولكن خلال الشهر الفات كلما أتصل بأخي أجده في الأوضاع دي ( جاي من بكا ، ماشي عرس ، هسه أنا في المستشفى ) ، وطبعا صدقت وأقتنعت بأن الحكاية واقع معاش .
لا أعرف الجديد في الموضوع شنو ، أمكن زيادة المعارف وحجم الأسر تضاعف وإنتشرت في كل الأماكن بسبب الضايقة المعيشية وظروف الحياة والهجرات العكسية.
بصراحة الجاملات ظاهرة إجتماعية راقية فيها كثير من الترابط والتكافل الإجتماعي ، وفي الواقع هي فعلا بتخفف كثير جداً في حالات الترح وعزوة في حالات الفرح ، علا نحن دائماً بنكتر المحلبية وبنعمل أي شيء بشكل مبالغ فيهو لمان نعكس هدفها ومدلولها ، يعني بدل ما يكون مواساة ودعم إجتماعي بكون عبء مادي ومعنوي لجميع الأطراف ، وخصوصا الناس البتجي تتكسر في البكيات والأعراس والمستشفيات أيام وليالي يتسامرون ليلاً ويغازلون نهاراً دون أدنى مراعاة لاي وضع .
فمثلاً ما هو الدعم الإجتماعي أو زيارة مريض الذي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في 150 زائر في إحدى المشتشفيات الخاصة قاعدين في الواطة على إمتداد الشارع (قافلين الشارع ) في إنتظار عملية لقريبهم وإن مدة العملية (7) ساعات ، ولن يفيق المريض من البنج إلا بعد (24) ساعة ، وبعد ده كلو الزيارة ممنوعة نهائياً في المستشفى ، فماذا يستفيد أهل المريض أو المريض نفسه من هؤلاء ؟
أعتقد يجب ومن الضروري نستعمل عقولنا شوية في مجاملات وأن لا ننساق وراء عواطف أو مظاهر .
بالمناسبة في حنة وتوب نسائي أسمهم (بيت البكاء )


رد مع اقتباس




العز أهل

المفضلات