النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: زوجة الامير

     
  1. #1
    رحمة الله عليه Array الصورة الرمزية mahagoub
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ودمدنى
    المشاركات
    11,330

    زوجة الامير

    حوالي العام 250 قبل الميلاد , في الصين القديمة ,
    كان أمير منطقة تينغ زدا على وشك أن يتوّج ملكًا ,
    ولكن كان عليه أن يتزوج أولاً , بحسب القانون.

    وبما أن الأمر يتعلق باختيار إمبراطورة مقبلة ,
    كان على الأمير أن يجد فتاةً يستطيع أن يمنحها ثقته العمياء.
    وتبعًا لنصيحة أحد الحكماء قرّر أن يدعو بنات المنطقة جميعًا

    لكي يجد الأجدر بينهن.

    عندما سمعت امرأة عجوز , وهي خادمة في القصر لعدة سنوات ,
    بهذه الاستعدادات للجلسة ,
    شعرت بحزن جامح لأن ابنتها تكنّ حبًا دفينًا للأمير.

    وعندما عادت إلى بيتها حكت الأمر لابنتها ,
    تفاجئت بأن ابنتها تنوي أن تتقدّم للمسابقة هي أيضًا.


    لف اليأس المرأة وقالت :
    (( وماذا ستفعلين هناك يا ابنتي ؟
    وحدهنّ سيتقدّمن أجمل الفتيات وأغناهنّ.
    اطردي هذه الفكرة السخيفة من رأسك!
    أعرف تمامًا أنكِ تتألمين , ولكن لا تحوّلي الألم إلى جنون! ))

    أجابتها الفتاة :
    (( يا أمي العزيزة , أنا لا أتألم , وما أزال أقلّ جنونًا ؛
    أنا أعرف تمامًا أني لن أُختار,
    ولكنها فرصتي في أن أجد نفسي لبضع لحظات إلى جانب الأمير
    , فهذا يسعدني - حتى لو أني أعرف أن هذا ليس قدري-))

    في المساء , عندما وصلت الفتاة ,
    كانت أجمل الفتيات قد وصلن إلى القصر ,
    وهن يرتدين أجمل الملابس وأروع الحليّ ,
    وهن مستعدات للتنافس بشتّى الوسائل
    من أجل الفرصة التي سنحت لهن.

    محاطًا بحاشيته ,
    أعلن الأمير بدء المنافسة وقال :
    (( سوف أعطي كل واحدة منكن بذرةً ,
    ومن تأتيني بعد ستة أشهر حاملةً أجمل زهرة ,
    ستكون إمبراطورة الصين المقبلة )).

    حملت الفتاة بذرتها وزرعتها في أصيص من الفخار ,
    وبما أنها لم تكن ماهرة جدًا في فن الزراعة ,
    اعتنت بالتربة بكثير من الأناة والنعومة –
    لأنها كانت تعتقد أن الأزهار إذا كبرت بقدر حبها للأمير ,
    فلا يجب أن تقلق من النتيجة- .

    مرّت ثلاثة أشهر , ولم ينمُ شيء.
    جرّبت الفتاة شتّى الوسائل ,
    وسألت المزارعين والفلاحين فعلّموها طرقًا مختلفة جدًا ,
    ولكن لم تحصل على أية نتيجة.
    يومًا بعد يوم أخذ حلمها يتلاشى ،
    رغم أن حبّها ظل متأججًا.

    مضت الأشهر الستة , ولم يظهر شيءٌ في أصيصها.
    ورغم أنها كانت تعلم أنها لا تملك شيئًا تقدّمه للأمير ,
    فقد كانت واعيةً تمامًا لجهودها المبذولة
    ولإخلاصها طوال هذه المدّة ,
    وأعلنت لأمها أنها ستتقدم إلى البلاط
    في الموعد والساعة المحدَّدين.
    كانت تعلم في قرارة نفسها أن هذه فرصتها الأخيرة لرؤية حبيبها ,
    وهي لا تنوي أن تفوتها من أجل أي شيء في العالم.

    حلّ يوم الجلسة الجديدة ,
    وتقدّمت الفتاة مع أصيصها الخالي من أي نبتة ,
    ورأ ت أن الأخريات جميعًا حصلن على نتائج جيدة؛
    وكانت أزهار كل واحدة منهن أجمل من الأخرى ,
    وهي من جميع الأشكال والألوان.

    أخيرًا أتت اللحظة المنتظرة.
    دخل الأمير ونظر إلى كلٍ من المتنافسات
    بكثير من الاهتمام والانتباه. وبعد أن مرّ أمام الجميع,
    أعلن قراره , وأشار إلى ابنة خادمته على أنها الإمبراطورة الجديدة.

    احتجّت الفتيات جميعًا قائلات إنه اختار تلك التي لم تزرع شيئًا.

    عند ذلك فسّر الأمير سبب هذا التحدي قائلاً :
    (( هي وحدها التي زرعت الزهرة تلك التي تجعلها جديرة
    بأن تصبح إمبراطورة ؛ زهرة الشرف.
    فكل البذور التي أعطيتكنّ إياها كانت عقيمة ,
    ولا يمكنها أن تنمو بأية طريقة )).

  2.  
  3. #2
    وسام التميز الثقافي

    Array الصورة الرمزية مصطفى هاتريك
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    2,423

    درس بليغ

    الصدق و الشرف

    معايير إختيار الأمير

    يا سلام يا أستاذنا

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid