القاعدة الرابعة
الاسلوب او تقنيات السرد. دلالات العنوان والاسماء والنص.الاسلوب في كتابة القصة له علاقة قوية بالمغزي وكذلك العنوان يجب ان يكون موحيا وله دلالةومغزي يخدم المغزي العام، ويلجأ بعض الكتاب إلي جعل الاسماء نفسها دلالات لها معني ووظيفة في القصة.
القصة كيان ذاتي لا يمكن تجزأته إلى كيان ونسيج، لايمكن تجزئة القصة إلي فصول او مشاهد كالروايةوالمسرحية بل ترد كبناء واحد متصاعد نحو النهاية.
ولكن يوسف ادريس قدم في قصصه : اللحظة , الموقف , الشريحة، الومضة. سمها ما شئت. القصة التي لا تعتمد مجرد السرد, وتفرق بين القصة القصيرة والحدوتة, وبين القصة القصيرة والرواية. وتبدي المذاق التشيكوفي الرائع الذي قد يترك نهاية لقصة مفتوحة, لكنه يخلف في وجدان المتلقي تأثيراً لا يزول ..القصة الجيدة هي التي لا يمكن أن نغير كلمة واحدة فيها دون أن يختل بناؤها الفني ككل". وعرفت معنى لحظة القصة القصيرة والوحدة , والتناسب, والتكثيف, والنهاية المفتوحة التي تناول بها النقاد يوسف إدريس ..
طرائق عرض الحدث :
تعرض القصة حدثها الواقعي ، مستفيدة من طرائق العرض كافةً ، فالحوادث التي تروى إنما تروى من خلال الطريقة المباشرة للسرد أو عبر المونولوجات والتداعيات والرسائل ، إذ يقدم الحدث عبر إحدى هذه الطرائق مما يمنح القصص بعض التنوع الذي يخلص القارئ من إملال مفترض ، ناجم عن تكرار نمط واحد من أنماط عرض الأحداث . ويتضح من خلال طرق عرض الأحداث أن الكاتب يلجأ في الأغلب الأعم إلى طريقة السرد المباشـر في تقديم الأحداث حيث يبدو راوية خارجيا للحدث حيناً ، وراويا ذا وشيجة قوية بما يجري حيناً أخر . في النمط الأول يختفي الراوي خلف الشخصيات ، “ بحيث تتقدم الأحداث كمشهد يجري أمام أعيننا ، وبحيث تنطق الشخصيات بلسانها “، ويبدو الراوي في هذا النمط كلي العلم بما يجري ، وما سيجري ، حيث تبدو اللعبة الفنية هي لعبة الراوي لا لعبة الكاتب ، وفي هذا السياق تغدو المهارات المستخدمـة في تقديم القص ،كالاسترجاع والاستباق ، هي مهارات الراوي . أما الكاتب فإنه قد اكتفي بتقديم الراوي العارف بالحدث وبتقنيات السرد أيضاً . في النمط الثاني يقدم الكاتب راوي القصة جزءاً من اللعبة الفنية ، إذ يستخدم ضـمير المتكلم ، ويعاني الظروف العامة التي تعاني منها الشخصيات ، وهو لا يعرف من الحوادث سوى ما يؤهله لتمثل الحالة الراهنة وسردها ، حيث تغدو المعرفة الكلية من نصيب الكاتب الذي يخَصُّ بها دون الراوي كما يعطي الكاتب التداعيات الشخصية دوراً في عـرض الِأحداث ، وإن كانت هذه التداعيات لا تعـدو كونها حدثاً ماضياً أو محفزاً لحدث لاحق . فالتداعيات تحكي غالباً ، عن زمن مضى تتذكره أم تحلم بعودته .
من هنا فإن هذه التداعيات ، بوصفها إحدى طرق عرض الأحداث تمثل في الغالب توقفاً على صعيد التطور الحدثي
إن هذه الطريقة في استخدام التداعيات ، أو التذكر ، توهمنا بالواقعي ، وتساعد أيضاً على ترسيخ الفني ، بوصف هذه التقنية – التي هي الاسترجاع – إحدى طرق تقديم الزمن.
الحبكـــة :
يقصد بحبكة القصة “ سلسلة الحوادث التي تجري فيها ، مرتبطة عادة برابط السببية ، وهي لا تفصل عن الشخصيات إلا فصلاً صناعياً مؤقتاً . وذلك لتسهيل الدراسة ، فالقاص يعرض علينا شخصياته دائماً ، وهي متفاعلة مع الحوادث ، متأثرة بها ، لا يفصلها عنه بوجهه من الوجوه “ ( 1 . من هنا فإن فعل الشخصيات في الحوادث من خلال الحبكة يكون مسوغاً تماماً ، أو هكذا يفترض أن يكون ، إذ تنطلق الشخصيات بالحوادث من بدايتها وصولاً إلى عقدتها فنهايتها .
وأما العقدة فمحكومة أيضاً برابط السببية وهي تتضمن صراعاً “ وهو إما أن يكون صـراعاً ضد الأقدار أو الظـروف الاجتماعية ، أو صراعاً بين الشخصيات أو صراعاً نفسياً داخل الشخصية نفسها.
ويتوخى الكاتب عـادة من خلال تقديم عناصر الحبكة ، التي هي البداية والعقدة والحل ، إحداث أكبر الأثر في نفس القارئ . من هنا فإن هذا الأمر يكتسب أهمية قصوى في القصة القصيرة حيث وحدة الانطباع هي أقصى غاياتها .
طريقة الحبكة المعقدة المركبة التي تعتمد على إدخال قصص صغيرة داخل القصة الأصلية ، مقبولة أذا التزمت الايجازولم تقد إلي تعدد الشخوص وهي عموما من تقنيات الرواية لا القصة التي يجب ان تلتزم الايجاز.
(1) نجم ، د . محمد يوسف ، فن القصة ، مرجع سابق ، ص63الدرجات المخصصة للالتزام بالقاعدة الرابعةوهي تقنيات السرد وفنونه وجمالياته في النص 15 درجة والحد الاقصي 12 درجة فقط.
[COLOR="red"][B]
المفضلات