النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: مشروع الجزيرة في طريق عودته لسيرته الأصل

     
  1. #1
    اللجنة الاستشارية
    Array الصورة الرمزية مرتضى يوسف العركي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    ودمدني-حي مايو
    المشاركات
    2,113

    مشروع الجزيرة في طريق عودته لسيرته الأصل

    هؤلاءالإدعياء لا يقرأون، ولا يحترمون "قانونهم"!!!.
    إن اهل الجزيرة وكل المدافعين عن بقاء المشروع، يعلمون ان الطريق ما زال طويلاًامامهم في معركتهم الفاصلة مع الرأسمالية الطفيلية الإسلامية (رطاس). فقرار محكمةالطعون الإدارية القاضي بالغاء القرار الجائر الخاص بتوفيق اوضاع ملكية الاراضي فيمشروع الجزيرة، والذي اصدره مجلس إدارة مشروع الجزيرة "العميل" برئاسةاحمد الشريف بدر، قد فتح الباب على مصراعيه للوقوف على حجم الفساد غير المسبوق،وكذلك سوء إستخدام السلطة. والمَصَارِع التي إنفضتْ، ستنفتح ليس فقط امامالسودانيين، وإنما امام الرأي العام العالمي وبكل منظماته إن كانت الحقوقية منهااو المنشغلة بأمر وبقضايا الشفافية على كل المستويات. فلأجل تحقيق ذلك الغرض،والذي هو واحدٌ من جملة أغراض، كان إصرار وتمسك أهل الجزيرة الصارم بحقهم فياللجوء إلى القضاء.
    كشفت مرافعة محامي اهل الجزيرة أمام المحكمة عن حقائقٍ تستوي ومصاف الخيال. حقائقٌلا يتردد أي عاقل في القول بأنها "لا تُصدق ولو قد حدثتْ"!!!. إنالمجموعة التي توصلتْ وصاغت فكرة توفيق ملكية اراضي مشروع الجزيرة، ولتصبح فيمابعد ذلك، قراراً بعد إجازتها بواسطة مجلس إدارة المشروع، كانت تُعرف بـ "فريقالتخطيط والتنسيق". كان من المفترض ان يكون محتوى ذلك القرار هو خلاصة وعصارةلمحتوى تقارير ودراسات وصلتْ في قوامها إلى عشرة وثائق، قامت بإعدادها لجانٌ تميّزأداؤها وتناولها بالعمق والموضوعية، كما اشار المحامون في معرض مرافعتهم. ولكن ممايعقد اللسان بالدهشة، وقد يكون ان اذهل المحكمة وبحاجبها، أن لا احد ممنْ عجنتْوخبزتْ يداهم ذلك القرار سبق له ان إطّلع على ايٍ من تلك التقارير والدراسات اوإستنار بتوصياتها!!!. وقد كان من ضمنهم السيد محمد عبد الماجد كوكو،ممثل مجلسإدارة مشروع الجزيرة، والسيد ابو بكر التقي محجوب، رئيس فريق التخطيط والتنسيق، هذابالإضافة للسيد عبد القادر احمد محمد، مقرر فريق التخطيط والتنسيق !!!. وقد اضاءتْالمرافعة وفيما يشبه الحسرة بأن "جميعهم يحملون درجات علمية رفيعة من جامعاتعريقة، ويعملون بمشروع الجزيرة لعشرات السنوات، وجميعهم تدرج لأعلى الدرجاتالوظيفية". وألحقتْ ذلك بقول هيئة الإتهام، والذي لم ينجح في إخفاء خيبةاملها في أمثال اولئك المهنيين والمتعلمين، حيث جاء "أسفنا عند إقرارهم أماممحكمتكم الموقرة بعدم علمهم، وعدم إطلاعهم، على التقارير والمذكرات والتوصيات التياشرنا إليها فيما سبق".
    بالقطع، ومما هو مؤكد ان هؤلاء السادة المسئولون، وفي توصلهم لذلك القرار، لميتوسلوا عقلية المهني او رصانة الباحث في نشدانه العدل، بقدرما انهم آثرواالإكتفاء بجبروت الدولة وبطشها لفرض الرجاحة الزائفة لذلك القرار، وستر عيوبه!!!.
    إنه ولمن المخيف حقاً، أن هذا القرار الذي لم يقرأ ولم يستعن أعضاء فريق التخطيطوالتنسيق بمرجعٍ له، ولم يتكبدوا مشقة البحث لاجل صياغته، يتعلق به مصير، وتتحددبه حياة ستة ملايين من البشر، وهم سكان منطقة الجزيرة. إنه قرارٌ لو قيض لهالنجاح، لكانت محصلته النهائية هي تحقيق هدفين، لا سواهما، "الانتزاع الشاملللأرض"، و"الإقتلاع الكامل من الجذور" لكل اهل المنطقة!!!.
    إن نافذي نظام الانقاذ واتباعهم، ومنفذي سياساتهم غير معنيين بالقرارات التي تستندعلى المعرفة، بل انهم غير معنيين بالمعرفة نفسها، فلذلك هم لا يقرأون ولا يحترمونالقانون. فقد حدث من قبل أن قال وزير الزراعة عبد الحليم المتعافي، وبدون ان يرفله جفن، أن لا علاقة لـ "وزارته" بموضوع الارض في الجزيرة، وقد علق رئيسلجنة ملاك الاراضي، السيد احمد النعيم، على ذلك، بما معناه، ان "الوزير"يجهل قانونه الذي اجازه!!!. وذلك، بالتأكيد، تعليقٌ صائب وصحيح، لان المادة (4)الفقرة (5) في الفصل الثاني من القانون سيئ الصيت لسنة 2005م تنص على ان"يكون المشروع تحت رعاية الوزير المختص"، هذا والمادة (3) من الفصلالأول تقول، "الوزير المختص: يقصد به وزير الزراعة والغابات الاتحادي".إن معرفة القانون او الالمام به، بالتأكيد، لا يفيدان شيئاً بالنسبة لشخص، مثل عبدالحليم المتعافي، يعتمد السلطة المطلقة في تعامله مع قضايا الناس!!!.
    إن هذه المحاكمة اوضحت حقيقة في غاية الاهمية، وهي أن قانون مشروع الجزيرة لسنة2005م وبكل سوئه الذي اجمع عليه السودانيون لم يستطع ان يحتوي او يستوعب السوءالذي "يتحلى" به افراد وازلام نظام الإنقاذ. فمضمن سوئهم، تقمص مجلسإدارة مشروع الجزيرة لصلاحيات رئيس الدولة ليقوم بنزع الارض من ملاكها، ضارباًبإختصاصاته، والتي حددها ذات القانون، عرض الحائط. وهي إختصاصاتٌ تصل في جملتهاالى سبع عشرة إختصاصاً. وقد تأخذ المرء الدهشه إذا ما علم ان من اميز تلكالاختصاصات التي نصّ عليها ذلك القانون السيئ هو " الحفاظ على اراضيالمشروع"!!!. ولكن، على اية حال، حتى تلك نفسها تمثل واحدة من متناقضات ذلكالقانون البائس!!!.( راجع المادة 9 تحت الفصل الثالث).
    هذا المشهد الذي يجري الآن ويتكشف في مجريات قضية توفيق الاراضي بمحكمة الطعونالإدارية بولاية الجزيرة، والذي يثير المزيج من الغضب والرثاء، لم يكن وقفاً علىمجلس إدارة المشروع لوحده، وإنما يندرج تحته راعي النهضة الزراعية نفسه، عليعثمان، عقل الإنقاذ المدبر، الذي اصدر قراراً من قبل، اي في عام 2010م، أقضى فيهبأيلولة إدارة الري بمشروع الجزيرة وتحويل مسئوليتها من وزارة الري إلى إدارةمشروع الجزيرة، وذلك مما يتناقض ومنصوص المادة (18) (1) من قانونهم سيئ الذكر،والتي تنيط مسئولية الري بوزاة الري والموارد المائية!!!.
    إنه، وفي حقيقة الأمر لايقف الامر عند حد مجلس إدارة مشروع الجزيرة او النهضةالزراعية براعيها، وإنما كل الرأسمالية الطفيلية الإسلامية (رطاس)، لا ترعى حرمةلقانون، ولو كان سليل عقليتها. لقد رأينا بام اعيننا، ورأى القاصي والداني كيف أنالرأسماليين الطفيليين الاسلاميين (الرطاسيون)، إقتسموا غنائمهم بعد أن إعتدوا بالسطووالنهب على ممتلكات واصول المشروع من سكك حديدية، ووحدات هندسية ومصانع ومحالجومباني وسرايات وغيرها. فعلوا كل ذلك بالرغم مما نصّ عليه قانونهم السيئ في المادة(28 )، الفقرة (2) من الفصل السادس، بأن "يستمر العمل بمراكز التكلفةبالمشروع لحين خصخصتها".
    واضحٌ مما تمّ إرتكابه من جرائم وتخريب للمشروع ماذا تعني الخصخصة بالنسبةللرأسمالية الطفيلية الإسلامية!!!. إنها لا تعني سوى إطلاق اليد والإنفلات والولوغفي الثراء الحرام!!!.
    لابد من تأكيد أن أي إدانه لمجلس إدارة مشروع الجزيرة لا تعني المجلس لوحده، وإنماهي إدانة لكامل نظام الإنقاذ، وذلك ليس بسبب عمالة او تواطؤ هذا المجلس مع النظام،وإنما لأن عضوية المجلس نفسه، وبنص القانون تشتمل على ممثلين "للوزارات ذاتالصلة"، هذا بالاضافة لحقيقة ان رئيس المجلس معينٌ بواسطة رئيس الجمهورية، ثمان إتحاد المزارعين ونقابات العاملين كليهما مجيران لصالح السلطة، وراسمالييها!!!.
    فلكل هذه الاسباب، وعداها، يجب الإحتفاء بهذا الحكم التاريخي العادل، والذي ما هوإلا خطوة واحدة مضيئة في الطريق الشائك والطويل نحو هزيمة الرأسمالية الطفيليةالاسلامية (رطاس)، ومحاسبة كل مجرميها، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لإستعادة مشروعالجزيرة والعودة به لسيرته الأصل.
    منقول للاستاذ صديق عبد الهادي

    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى يوسف العركي ; 31-01-2012 الساعة 12:04 AM
    كلمة طيبة** كغيث أصاب أرضا طيبة **فأنبتت كلأ وعشبا كثيرا

    الحلامابي
  2.  
  3. #2
    عضو ذهبي
    Array الصورة الرمزية تغريدا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    4,363

    مشروع الجزيرة في طريق عودته لسيرته الأصل

    كان واقعاً جميلاً وأصبح حلماً تشتهى النفوس عودته

    تحياتى أخى مرتضى يوسف العركى


    اللهم صلى وسلم على النبى الكريم وآله وأصحابه الطاهرين وأجمعنا بهم يوم الدين
    (ماندمت على شئٍ ندمي على يومٍ غربت شمسه, فنقص فيه أجلي, ولم يزد فيه عملي)


    كن فى الحياة كعابر سبيل
    وأترك وراءك كل أثر جميل فما نحن فى الدنيا إلا ضيوف
    وماعلى الضيوف إلا الرحيل



  4.  
  5. #3
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية مدنيّة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    محل الرئيس بنوم والطيارة بتقوم
    المشاركات
    18,647

    مرتضي المهموم بحب الجميع
    دائما بوستاتك مميزة بما تحمل


    -------
    نورتنا كتير والله

    كل إنـــ(انا امراة لاتنحنى كى تلتقط ماسقط من عينيها)ــــاء بما فيه ينضح
  6.  
  7. #4
    نائب المشرف العام
    Array
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    9,979











    لكَ التحية أخي مرتضى.

    لابد للحقائق أن تظهر يوماً ويعود الحق لأصحابه بإذن الله.

    نتمنى أن يعود أقوى وأفضل.

    و

    الله يهوِّن.



    علِّمي نفسك ما تندهشي

    صدِّقي كل الما معقول!!

    -----------------------

    سأبقى ماحييت بدار دنيا .. رفيقاً لا يخون ولا يجافي
    وأحفظ عهدكم في عمق قلبي .. ويروي ودكم نظم القوافي

    ويبقى دائماً هناك وإن (مرام) لتحقيقه.

    -----------------------------------------------

    اللهم اغفر لوالدي، وارحمهما وأطل في عمريهما يارب العالمين.

    -----------------------------------------------

    اللهم ارحمني برحمتك، واغفر لي يا مالك الغُفران،
    واجعل قبري روضة من رياضك، وأدخلني فسيح جناتك،
    يا رب العالمين.
  8.  
  9. #5
    اللجنة الاستشارية
    Array
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    الدرجة الأولي
    المشاركات
    3,426

    نعم مرتضي العزيز ..
    مشكلة ملاك اراضي الجزيرة كشفت العجائب ..
    تشكر علي الموضوع القيم ..

    لا تقف كثيرا عند أخطــــــاء ماضيك ..
    لأنها ستحيل حاضرك جحيمــا ومستقبلك حطامــا ..
    يكفيك منها وقفة اعتبـــار تعطيك دفعة جديــدة
    في طريــــق الحق والصواب ..

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid