عمل ابوه بالخارج لسنوات عديدة
اخذه هو ووالدته ليعيشا معه في بلاد الغربة
كان والده رجل كريم جدا ( والفي يده ماحقتو )
المهم / انشغل والده بهموم الغير ونسى حتى نفسه
في يوم ما , وافة والده المنية , وجاورت روحه ربها
تركه هو ووالدته , بلا ( مستقبل )
فقد كان يؤجل ( تاسيس بيت المستقبل في الوطن الغائب )بل ويؤجل كل شي, زاهدا عن الدنيا
في ذاك اليوم , عاد بصحبة والدته للوطن
ليكتشفا انهما , وحدهما منذ اللحظة , تنكر لهم كل اللذين وقف معهم والده , وانكرته حتى التراب التي ابتلت بدمع فراقه لوالده
كان اهل ( الحلة ) يتهامسون ( كرررر علي يا ود امي , يا الابوك , يخدم في خلق الله من يوم اغترب , المسكين انشغل عنكم وماخلى ليكم حتى الضل التتسترو تحتو , اماني الدنيا مو جايره ودواره )
واخرى تهمس ( عاد اعمامو وخلق الله البخدم فيهم ابوه الشقيان عمرو كلو ان شاء الله يدقوا صدورهم ويمسكوا الود المسكين ده ويتموا ليهو قرايتو , لامن ربنا يشد ضهرو ويبقى راجل مسؤول من نفسه وعن امو المسيكينه دي )
كانت كلها ( وشوشات ) في اذن صماء
فذاك الصغير, لايزال يبيع اكياس النايلون و(جركانات ) الموية الفارغة في محطة المواصلات ...
المفضلات