النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: {‏وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ}‏

  1. #1
    عضو فضي
    الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    {‏وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ}‏




    {‏وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ}‏
    في المنتقى من فتاوى الشيخ/ الفوزان ، الجزء : 2 ، ورد سؤال ذو شقين حول معنى قوله تعالى‏:‏ ‏
    {فأما الذين في قلوبهم زيغ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}
    وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ.} ‏[‏سورة آل عمران‏:‏ آية 7‏]‏:
    هل علم التأويل مقتصر على الله وحده لا شريك له في ذلك{ وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، ثم قوله‏:‏‏{‏وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ‏}
    بداية كلام جديد مستقل؟. أم أن علم التأويل يحتمل أن يكون لله و أيضاً {‏وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏}، و أن الراسخين في العلم معطوفون على
    لفظ الجلالة لاشتراكهم في الحكم هذا محل خلاف بين أهل العلم في موضع الوقوف: ما إذا كان هو على لفظ الجلالة ‏{‏وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ‏}
    أم لا يتعين الوقف على لفظ الجلالة. و هذا يرجع إلى معنى التأويل نفسه ، فإن كان المراد بالتأويل هناالتفسير ومعرفة المعنى. فإنه يصح العطف
    على لفظ الجلالة في نهاية صدر الأية، ثم تستأنف بقوله تعالى:{‏وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ‏، كلٌ من عند ربنا} بمعنى أن الراسخين في
    العلم يعرفون معاني المتشابه ويفسرونه بأن يحملوه على المحكم و يردوه إلى المحكم‏. و أما إن أريد بالتأويل هنا مآل الشيء و كيفية ما ستنتهي
    إلية مآلات الأمور مما أخبر المولى عز و جل من المغيبات فهذا لا يعلمه إلا الله و يتعين الوقف على لفظ الجلالة بحيث تقرأ الآية بوقف لازم‏
    على اسم الجلالة, هكذا:‏ ‏{‏وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ‏} و هذا يعني أن كنه الغيبيات و كذا كيفية وزمان تحققها كذاته سبحانه و أسمائه الحسنى و
    صفاته العلا و كذا الروح و اليوم الآخر ما سيكون في الدار الآخرة من النعيم و العذاب و غير ذلك فكل هذا علمه حكر و حصر على الله‏. و
    من هذا القبيل قوله تعالى‏:‏{‏هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ‏}‏فالمراد بتأويله هنا عاقبة
    أمره و زمان تحققه ، و ليس المقصود تفسيره و تقريب معناه‏. و منه أيضاً قوله تعالى على لسان نبي الله يوسف عليه السلام بعد أن
    ‏{رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}{ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} وكذلك قول المولى جل و علا،
    على لسان الرجل الصالح لموسى عليه السلام : قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} و تفسير القرطبي
    و تأويل الشيء مآله أي قال لموسى : إني أخبرك لم فعلت ما فعلت. و قيل في تفسير هذه الآيات التي وقعت لموسى إنها حجة عليه
    و عجباً لأمره وذلك أنه لما أنكر أمر خرق السفينة نودي: يا موسى أين كان تدبيرك هذا و أنت رضيعٌ في التابوت مطروحاً في اليم.
    ثم لمَّا أنكر قتل الغلام قيل له: أين إنكارك هذا من وكزك القبطي وقضائك عليه. فلما أنكر إقامة الجدار نودي : أين هذا من
    رفعك حجر البئر لبنات شعيب دون أجر. هذا العلم عند الله . { وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}.

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 10-09-2014 الساعة 09:22 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •