النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: الى محبي نزار قباني

     
  1. #1
    عضو ذهبي
    Array الصورة الرمزية ابراهيم
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    مدني الجميلة/جزيرة الفيل
    المشاركات
    4,172

    الى محبي نزار قباني

    منذ ثلاثين سنه
    أحلم بالتغيير
    وأكتب القصيدة الثوره .. والقصيدة الأزمه ..
    والقصيدة الحرير ..
    ***
    منذ ثلاثين سنه
    ألعب باللغات مثلما أشاء
    وأكتب التاريخ بالشكل الذي أشاء..
    وأجعل النقاط، والحروف ، والأسماء، والأفعال،
    تحت سلطة النساء.
    وأدعي بأنني الأول في فن الهوى..
    وأنني الأخير ..
    ***
    وعندما دخلت .. يا سيدتي
    إلى بلاط حبك الكبير..
    انكسرت فوق يدي قارورة العبير
    وانكسر الكلام - يا سيدتي - على فمي
    وانكسر التعبير ..
    ***
    ولا أزال كلما سافرت في عينيك .. يا حبيبتي
    أشعر بالتقصير..
    وكلما حدقت في يديك يا حبيبتي
    أشعر بالتقصير ..
    وكلما اقتربت من جمالك الوحشي يا حبيبتي
    أشعر بالتقصير
    وكلما راجعت أعمالي التي كتبتها..
    قبيل أن أراك يا حبيبتي..
    أشعر التقصير..
    أشعر التقصير..
    أشعر التقصير..

    وأنا هل كنت إلا ألقاً ذاب في عينيك وهجاً أبديا
    او فتوناً فوق خديك إنتشي بهجة عاد بها الحس إليا
  2.  
  3. #2
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية zoolfrda
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    أينما تواجدتم
    المشاركات
    3,519

    قمة الروعة

    لك جزيل الشكر يا إبراهيم

    ولأستاذ الإبداع نزار قباني


    .. لو بعدنا .. ولو قسينا .. ولو يموت .. الوصل فينا .. إنتو أغلى الناس علينا ..
  4.  
  5. #3
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية salwa
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    بحري
    المشاركات
    1,593

    الله ...والله ابراهيم لو تعلم مدى عشقي لكتابات وشعر هذا الرجل انها توحي حروفا مولعة بالحب ..تسلم كتير وبالله لو في طريقة كتر منها وما عدمناك يا غالي

    الكبر لله ودوم ابن ادم صغير مهما تعلى مصيره يرجع لاصله

    من طينة ربي خلقنا كيف نتغير ياما الخطايا تزود طيننا بله


    ام احمد
  6.  
  7. #4
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية خالد عبدالماجد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    كسلا الخضراء
    المشاركات
    1,088

    إبراهيم فينك ياراجل
    إفتقدناك اليومين الماضيين وإفتقدنا إبداعك الجميل
    مشكور على القصيدة الرائعة للشاعر المتفرد نزار وهاك منى هذي إضافة لاشعار قباني المتميزة
    ......
    أحبك جداً
    وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويل
    وأعرف أنك ست النساء
    وليس لدي بديل
    وأعرف أن زمان الحبيب أنتهى
    ومات الكلام الجميل
    لست النساء ماذا نقول
    أحبك جداً
    أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى
    وأنت بمنفى وبينى وبينك
    ريح وبرق وغيم ورعد وثلج ونار
    وأعرف أن الوصول إليك ..
    إليك أنتحار
    ويسعدني
    أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية
    ولو .. لو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية
    يامن غزلت قميصك من ورقات الشجر
    أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
    أحبك جداً وأعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
    وأترك عقلي ورائي واركض أركض خلف جنوني
    أيا أمراة تمسك القلب بين يديها
    سألتك بالله لاتتركيني
    فماأكون أنا إذا لم تكوني
    أحبك
    أحبك جداً وجداً وجدا
    وأرفض من نار حبك أن أستقيلا
    وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا
    وماهمني أن خرجت من الحب حيا
    وماهمنى إن خرجت قتيلا

    ود كسلا
  8.  
  9. #5
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية elfatih61
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    مدني - حي الدرجة
    المشاركات
    390

    أبراهمومــة 000 تحياتي وينك يا حبيب زمن غائب عنا

    شكراً لروعة نزار قبانــي 00 وإختيار رائع
    هو يشعر بالتقصيــر وإنت لم تقصـر أبدا

    الفاتح

    ( فــارس 00 بلا جــواد )
  10.  
  11. #6
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية elfatih61
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    مدني - حي الدرجة
    المشاركات
    390

    خالـد ود كســـلا 000 الله يديك العافيـة
    أنا أحب قصائد نزار قباني كثيــراً

    فهل يستطيع المتيم بحب قصائد نزار أن يستقيـــلا
    فلن يهمنى أن خرجت من هذا الحب حيـا
    ولن يهمنى أن خرجت قتيلا

    الفاتح

    ( فــارس 00 بلا جــواد )
  12.  
  13. #7
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية HaSsOoN
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    الدولة
    الدوحه(قطر)-دردق
    المشاركات
    1,199

    يديك العافيه ابراهومه انا برضوا من اكتر المعجبين بقصائد الراحل نزار قباني وياجماعه داير قصيدة قارئة الفنجان ارجو انو تنزلوها في البوست هنا ولكم جزيل الشكر

    فى ربيع الحب كنا نتساقى ونغنى
    نتناجى ونناجى الطير من غصن لغصن
    ثم ضاع الأمس منى
    وانطوى بالقلب حسرة..

    اننا طيفان فى حلم سماوى سرينا
    واعتصرنا نشوة العمر ولكن ما ارتوينا
    انه الحب فلا تسأل ولا تعتب علينا
    كانت الجنة مأوانا فضاعت من يدينا
    ثم ضاع الامس منى
    وانطوى بالقلب حسرة

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    اللــــــــه.......الـــوطن.......الهـــــلال
  14.  
  15. #8
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية نور العيون
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    في اي مكان جميل
    المشاركات
    1,757

    يديك العافيه و الله كتابات نزار قباني مش روعه بل قمة الروعه و أنا من أشج المعجبين به

    مات الامل محترقا بنار انتظاري
    و ذبلت على شاطئ النسيان اجمل ورودي
  16.  
  17. #9
    عضو مميز
    Array
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    ودمدنى-عووضه
    المشاركات
    576

    نعم الاختيار ومشكور على زوقك الرفيع

    ليس الفشل أنك تفشل ولكنه أن تقف فى المكان الذى فشلت فيه
  18.  
  19. #10
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية saleh farah
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    ودمدنى - جزيرة الفيل
    المشاركات
    998

    رهيب والله رهيب واختياراتك رهيبه يا ابراهيم ، الله لاحرمنا من اصابعك الحلوه

    خليك ربيع مليان زهور فتح ورودك واحضنه
  20.  
  21. #11
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية dream
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    الدرجة
    المشاركات
    372

    نزار قباني .....

    اسم كبير .....

    ودي مني ايضا اضافة .... لنزار ..

    إختاري

    إني خيَّرتُكِ فاختاري
    ما بينَ الموتِ على صدري..
    أو فوقَ دفاترِ أشعاري..
    إختاري الحبَّ.. أو اللاحبَّ
    فجُبنٌ ألا تختاري..
    لا توجدُ منطقةٌ وسطى
    ما بينَ الجنّةِ والنارِ..

    إرمي أوراقكِ كاملةً..
    وسأرضى عن أيِّ قرارِ..
    قولي. إنفعلي. إنفجري
    لا تقفي مثلَ المسمارِ..
    لا يمكنُ أن أبقى أبداً
    كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ
    إختاري قدراً بين اثنينِ
    وما أعنفَها أقداري..

    مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ
    وطويلٌ جداً.. مشواري
    غوصي في البحرِ.. أو ابتعدي
    لا بحرٌ من غيرِ دوارِ..
    الحبُّ مواجهةٌ كبرى
    إبحارٌ ضدَّ التيارِ
    صَلبٌ.. وعذابٌ.. ودموعٌ
    ورحيلٌ بينَ الأقمارِ..
    يقتُلني جبنُكِ يا امرأةً
    تتسلى من خلفِ ستارِ..
    إني لا أؤمنُ في حبٍّ..
    لا يحملُ نزقَ الثوارِ..
    لا يكسرُ كلَّ الأسوارِ
    لا يضربُ مثلَ الإعصارِ..
    آهٍ.. لو حبُّكِ يبلعُني
    يقلعُني.. مثلَ الإعصارِ..

    إنّي خيرتك.. فاختاري
    ما بينَ الموتِ على صدري
    أو فوقَ دفاترِ أشعاري
    لا توجدُ منطقةٌ وسطى
    ما بينَ الجنّةِ والنّارِ..

    نزار قباني

    شاعر الحب

    قدر ما حاولت أخاصمك
    وأنسى أحزاني.. وأسايا
    واكتم الغيرة في قلبي
    وأطوى جرحي في الحنايا
    القى أثرك في حواسي
    وظلك يتبعني في خطايا
    ألقى كل الدنيا حولي
    تنادي اسمك معايا
  22.  
  23. #12
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية zoolfrda
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    أينما تواجدتم
    المشاركات
    3,519

    ودي كانت مشاركة للرائع الأستاذ معتصم عيدروس

    شُكْرَاً لَكُمْ
    شُكْرَاً لَكُمْ
    فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
    أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة
    وقصيدتي اغتيلت ..
    وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..
    - إلاَّ نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟

    بلقيسُ ...
    كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
    بلقيسُ ..
    كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
    كانتْ إذا تمشي ..
    ترافقُها طواويسٌ ..
    وتتبعُها أيائِلْ ..
    بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..
    ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ
    هل يا تُرى ..
    من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟
    يا نَيْنَوَى الخضراء ..
    يا غجريَّتي الشقراء ..
    يا أمواجَ دجلةَ . .
    تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا
    أحلى الخلاخِلْ ..
    قتلوكِ يا بلقيسُ ..
    أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..
    تلكَ التي
    تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟
    أين السَّمَوْأَلُ ؟
    والمُهَلْهَلُ ؟
    والغطاريفُ الأوائِلْ ؟
    فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
    وثعالبٌ قتلتْ ثعالبْ ..
    وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..
    قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..
    تأوي ملايينُ الكواكبْ ..
    سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ
    فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
    أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.

    بلقيسُ
    لا تتغيَّبِي عنّي
    فإنَّ الشمسَ بعدكِ
    لا تُضيءُ على السواحِلْ . .
    سأقول في التحقيق :
    إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ
    وأقول في التحقيق :
    إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..
    وأقولُ :
    إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..
    فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ
    هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..
    كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..
    ما بين الحدائقِ والمزابلْ
    بلقيسُ ..
    أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..
    والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..
    سبأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا
    فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..
    يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..
    يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ
    بلقيسُ ..
    يا عصفورتي الأحلى ..
    ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى
    ويا دَمْعَاً تناثرَ فوقَ خَدِّ المجدليَّةْ
    أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ
    ذاتَ يومٍ .. من ضفافِ الأعظميَّةْ
    بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..
    وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ
    والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
    وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
    وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
    وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
    والحروفِ الأبجديَّةْ ...
    ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..
    ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..
    ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..
    والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..
    ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..
    حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ
    بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ
    حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..
    صارَ القضيَّةْ ..
    هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
    فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ
    كانتْ مزيجاً رائِعَاً
    بين القَطِيفَةِ والرُّخَامْ ..
    كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا
    ينامُ ولا ينامْ ..

    بلقيسُ ..
    يا عِطْرَاً بذاكرتي ..
    ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..
    قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ
    من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..
    بلقيسُ ..
    ليستْ هذهِ مرثيَّةً
    لكنْ ..
    على العَرَبِ السلامْ

    بلقيسُ ..
    مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..
    والبيتُ الصغيرُ ..
    يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ
    نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ
    ولا تروي فُضُولْ ..

    بلقيسُ ..
    مذبوحونَ حتى العَظْم ..
    والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..
    ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟
    هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟
    هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟
    هل تأتينَ باسمةً ..
    وناضرةً ..
    ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟

    بلقيسُ ..
    إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..
    ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..
    وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..
    بينَ المرايا والستائرْ
    حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها
    لم تنطفئْ ..
    ودخانُهَا
    ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ

    بلقيسُ ..
    مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..
    والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ
    بلقيسُ ..
    كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..
    وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..
    يا زوجتي ..
    وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..
    قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..
    فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..
    بلقيسُ ..
    هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..
    والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..
    فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟
    ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
    وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟

    بلقيسُ ..
    إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..
    وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها
    وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
    تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
    وأطفأتِ القَمَرْ ..

    بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ
    كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
    فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
    بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً
    ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟

    بلقيسُ ..
    كيفَ تركتِنا في الريح ..
    نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟
    وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ
    كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
    أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
    وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)

    بلقيسُ ..
    يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..
    ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..
    وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..
    يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..
    مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟
    بلقيسُ ..
    أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..
    والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..
    ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..
    ضاقَ بنا المكانْ ..
    بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..
    فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..

    بلقيسُ ..
    تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..
    وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..
    فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ
    ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ
    حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..
    تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ
    ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..
    على الستائرِ ..
    والمقاعدِ ..
    والأوَاني ..
    ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..
    من الخواتم تطْلَعِينَ ..
    من القصيدة تطْلَعِينَ ..
    من الشُّمُوعِ ..
    من الكُؤُوسِ ..
    من النبيذ الأُرْجُواني ..

    بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
    لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..
    في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..
    وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..
    فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..
    هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..
    هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..
    وتدخُلينَ على الضيوفِ ..
    كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..

    بلقيسُ ..
    أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟
    والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..
    أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي
    ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟
    أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..
    فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..
    تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..
    فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..
    هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟
    بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..
    وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..
    وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...
    بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ
    ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ
    ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟
    إنَ الكلامَ فضيحتي ..
    ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..
    عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..
    وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..
    ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..
    إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ
    أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..
    بلقيسُ :
    يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..
    ويا زُرَافَةَ كبرياءْ
    بلقيسُ :
    إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..
    ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..
    ويبقُرُ بطْنَنَا عَرَبٌ ..
    ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..
    فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
    فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً
    بين أعناقِ الرجالِ ..
    وبين أعناقِ النساءْ ..
    بلقيسُ :
    إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا
    كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..
    وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..
    لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم
    إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..
    وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..
    ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ
    نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ...
    البحرُ في بيروتَ ..
    بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..
    والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ
    التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..
    ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ
    الحُزْنُ يا بلقيسُ ..
    يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..
    الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ
    أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..
    وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..
    لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..
    السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي
    وخاصِرَةِ العبارَةْ ..
    كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..
    بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..
    فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟
    أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..
    أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..
    بلقيسُ :
    يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..
    الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..
    الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..
    سَأَقُولُ في التحقيقِ ..
    إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..
    والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..
    وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..
    ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..
    وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..
    وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..
    وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ
    وأنْ لا فَرْقَ ..
    ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!
    سَأَقُولُ في التحقيق :
    إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ
    وأقُولُ :
    إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ
    وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..
    وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..
    حتّى العيونُ الخُضْرُ ..
    يأكُلُهَا العَرَبْ
    حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ
    والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..
    حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..
    ولا أدري السَّبَبْ ..
    حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..
    و لا أدري السَّبَبْ ..
    حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ
    حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..
    وجميعُ أشياء الجمالِ ..
    جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..

    لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ
    يا بلقيسُ ،
    لُؤْلُؤَةً كريمَةْ
    فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ
    أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟
    بلقيسُ ..
    يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني
    من كُلِّ تاريخي خَجُولْ
    هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
    هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
    مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..
    يا بلقيسُ ..
    يا أَحْلَى وَطَنْ ..
    لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..
    لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..
    ما زلتُ أدفعُ من دمي ..
    أعلى جَزَاءْ ..
    كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ
    شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..
    مثلَ أوراق الشتاءْ
    هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟
    وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ
    في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟
    أم أنّني وحدي الذي
    عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟

    سَأقُولُ في التحقيق :
    كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ
    كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..
    يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..
    ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..
    ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..
    كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..
    كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..
    ويأكُلُونَ ..
    ويَسْكَرُونَ ..
    على حسابِ أبي لَهَبْ ..
    لا قَمْحَةٌ في الأرض ..
    تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ
    لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا
    إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..
    فِراشَ أبي لَهَبْ !!...
    لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..
    دونَ رأي أبي لَهَبْ ..
    لا رأسَ يُقْطَعُ
    دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..

    سَأقُولُ في التحقيق :
    كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ
    وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا
    وخاتَمَ عُرْسِهَا ..
    وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي
    يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..

    سَأَقُولُ في التحقيق :
    كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ
    وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..
    سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..
    وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..
    فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ
    هل مَوْتُ بلقيسٍ ...
    هو النَّصْرُ الوحيدُ
    بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟...

    بلقيسُ ..
    يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..
    الأنبياءُ الكاذبُونَ ..
    يُقَرْفِصُونَ ..
    ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ
    ولا رِسَالَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
    من فلسطينَ الحزينةِ ..
    نَجْمَةً ..
    أو بُرْتُقَالَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
    من شواطئ غَزَّةٍ
    حَجَرَاً صغيراً
    أو محَاَرَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..
    زيتونةً ..
    أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً
    ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ
    لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..
    يا مَعْبُودَتي حتى الثُّمَالَةْ ..
    لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً
    ليغتالُوا غَزَالَةْ !!...

    ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..
    في هذا الزَمَانِ ؟
    ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟
    في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..
    المَجُوسيِّ ..
    الجَبَان
    والعالمُ العربيُّ
    مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..
    ومَقْطُوعُ اللسانِ ..
    نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها
    فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟
    أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدي ..
    أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..
    أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..
    والطُّفُولَةَ .. والأماني

    بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
    يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..
    عَلَّمْتُ مَنْ قتلوكِ أسرارَ الهوى
    لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ
    قد قَتَلُوا حِصَاني
    بلقيسُ :
    أسألكِ السماحَ ، فربَّما
    كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..
    إنّي لأعرفُ جَيّداً ..
    أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ
    أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!
    نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ
    فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
    والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
    سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
    تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
    وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
    تقرأُ عنكِ أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
    وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
    أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
    قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
    ق .. ت .. ل ..و .. ا
    ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة
    ***

    نزار قباني – بيروت في 15/12/1981
    __________________
    معتصم عيدروس
    مشرف فخري


    .. لو بعدنا .. ولو قسينا .. ولو يموت .. الوصل فينا .. إنتو أغلى الناس علينا ..

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid