قُتل شخص وأصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي الجمعة في شمال كردفان بالسودان، ب*سب مكتب الأمم المت*دة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وقالت منسقة الأمم المت*دة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون "أشعر بقلق بالغ إزاء هجوم بطائرة مسيّرة.. على شا*نات تتبع لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان".
وأضافت أن الشا*نات كانت في طريقها من كوستي "ت*مل مساعدات غذائية منقذة لل*ياة للأسر الناز*ة بالقرب من الأُبيِّض" عاصمة ولاية شمال كردفان ما أدى إلى "مقتل شخص وا*د على الأقل وإصابة كثر آخرين".
وأكدت مجموعة "م*امو الطوارئ" التي توثق انتهاكات ال*رب في السودان، وقوع هجوم على قافلة لبرنامج الأغذية العالمي، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذه.
وتخوض قوات الدعم السريع *ربا مع الجيش السوداني منذ ن*و ثلاث سنوات، وفيما تسيطر الأولى على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من جنوب البلاد يسيطر الجيش على مناطق الشمال والشرق.
ويتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد والتي تعتبر نقطة عبور *يوية بين دارفور في الغرب ومناطق سيطرة الجيش في الشرق.
وقالت "م*امو الطوارئ" في بيان الجمعة "استهدفت صبا* اليوم طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع شا*نات إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي... في سياق استمرار استهداف طرفي النزاع لشا*نات الإغاثة بهدف قطع الإمدادات الغذائية عن المدنيين".
بدورها، أفادت "شبكة أطباء السودان" بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين "جراء استهداف مسيّرات الدعم السريع لقافلة إغاثية تتبع لبرنامج الغذاء العالمي".
وأكدت براون أن الهجوم أسفر عن اشتعال النيران في القافلة وتدمير المساعدات الغذائية.
ووضعت أعمال العنف في كردفان مئات آلاف العائلات على *افة المجاعة، ودفعت ن*و 88 ألف شخص إلى النزو* بين أكتوبر ويناير، ب*سب أرقام الأمم المت*دة.
ويواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي ن*و نصف عدد سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي ال*اد، ب*سب الأمم المت*دة.
وأدت ال*رب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزو* أكثر من 11 مليونا داخل البلاد وخارجها، يعيش كثر منهم في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى المستلزمات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم ب*سب الأمم المت*دة.
عقوبات بريطانية
أعلنت المملكة المت*دة الخميس، فرض عقوبات على قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل، وقائد ميداني ومستشار لقائد الدعم السريع، وثلاثة كولومبيين ضالعين في تجنيد مرتزقة لصال* قوات الدعم السريع، *سبما ذكرت ص*يفة "سودان تريبيون".
وفي 12 ديسمبر الماضي، فرضت بريطانيا عقوبات على نائب قائد الدعم السريع عبدالر*يم دقلو وثلاثة قادة آخرين في القوات، في مقدمتهم جدو *مدان والفات* عبد الله إدريس وتيجاني إبراهيم موسى.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إن *المملكة المت*دة "فرضت *زمة جديدة من عقوبات تدخل **يز النفاذ فورًا *ضد ستة أشخاص يُشتبه بارتكابهم فظائع في *رب السودان، أو تأجيج ال*رب عن طريق توفير المرتزقة والعتاد العسكري".
وأشارت إلى أن العقوبات تشمل القائد الميداني في الدعم السريع *سين برشم لمسؤوليته عن ارتكاب فظائع جماعية، بما فيها العنف على أساس عرقي، والتسبب في النزو* القسري، والاعتداءات على المدنيين، خاصة في دارفور.
وأوض*ت أنها فرضت عقوبات على قائد قوات درع السودان المت*الف مع الجيش أبو عاقلة م*مد كيكل، *يث *ملته مسؤولية فظائع ارتُكبت *في أوائل عام 2025 في *ولاية الجزيرة.
وشملت العقوبات كلاوديا فيفيانا أليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكيه بوتيرو وألفارو أندريس كيهانو بيسيرا، لضلوعهم في تجنيد عناصر سابقين في الجيش *الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.
المجاعة
*ذر خبراء مدعومون من الأمم المت*دة الخميس من توسع خطر المجاعة إلى مدينتي كرنوي وأم برو في شمال دارفور بغرب السودان، بسبب موجات النزو* الضخمة، فيما تستمر المعارك الدامية في غرب البلاد وجنوبها.
وأكد خبراء التصنيف المر*لي المتكامل للأمن الغذائي أنه "تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية ال*اد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما كرنوي وأم برو" بالقرب من ال*دود مع تشاد.
وفي أم برو، يعاني 18,1 % من الأطفال الذين تتراو* أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات من سوء التغذية ال*اد الوخيم، فيما تبلغ هذه النسبة 7,8 % في كرنوي.
ويعزى الوضع، ب*سب الخبراء، إلى "التدّفق الكثيف" للمدنيين إلى هاتين المنطقتين بعد استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر الواقعة جنوب غرب كرنوي وأم برو في أكتوبر.
وأ*كمت قوات الدعم السريع، التي تخوض *ربا مع الجيش منذ أبريل 2023، سيطرتها على الفاشر نهاية العام الماضي ليصب* إقليم دارفور بالكامل في قبضتها باستثناء مناطق صغيرة تسيطر عليها قوى م*لية م*ايدة.
ومنذ سقوط الفاشر، نز* منها أكثر من 120 ألف شخص ب*سب الأمم المت*دة، تَوجه كثر منهم إلى مدن أخرى في شمال دارفور تعاني بالفعل من قلة الموارد وتكدس الناز*ين.
وتشكّل "هذه النسب المقلقة خطرا متزايدا لوفيات يمكن تفاديها وتثير مخاوف من انتشار ظروف كارثية مماثلة في مناطق مجاورة"، ب*سب الخبراء.
وشهد ز*ف قوات الدعم السريع إلى الفاشر عمليات قتل واغتصاب واختطاف واسعة، ب*سب عدة تقارير.
ويأتي ت*ذير الخميس بعد ن*و ثلاثة أشهر من إعلان المجاعة في الفاشر وكادوقلي في جنوب كردفان، التي كانت خاضعة ل*صار الدعم السريع و*لفائها إلى أن كسر الجيش ال*صار الأسبوع الجاري.
وظلت كادوقلي ت*ت ال*صار خلال الجزء الأكبر من السنوات الثلاث الماضية، وكذلك الدلنج على بعد 130 كيلومترا إلى الجنوب، والتي *ذّر التصنيف المر*لي المتكامل للأمن الغذائي في نوفمبر من أنها تواجه ظروفا مشابهة للفاشر وكادوقلي، ما يؤشر إلى ا*تمال انتشار المجاعة، غير أن صعوبة دخول المدينة والت*قق من البيانات ي*ول دون إعلان رسمي للمجاعة.
وأوض* الخبراء في تقريرهم الخميس أن موجات النزو* من الفاشر أدت إلى "استنزاف موارد وقدرات المجتمعات الم*لية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية ال*اد".
وأشار التقرير إلى أن ت*ذير الخميس لا يعني إعلان المجاعة في تلك المناطق "بل يوجّه الانتباه العاجل إلى أزمات الأمن الغذائي والتغذية استنادا إلى أ*دث الأدلة المتا*ة".
ويصعب الت*قق من البيانات في معظم مناطق غرب السودان بسبب قطع الطرق والاتصالات.
مناطق هشة
و*ذر تقرير الخميس من أن 20 منطقة أخرى في إقليم دارفور وكردفان تواجه خطر المجاعة في ظل ظروف هشة ومنع وصول المساعدات وانهيار البنية الت*تية.
ويواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي ن*و نصف عدد السكان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي ال*اد، ب*سب الأمم المت*دة.
واشتدت *دة القتال في مناطق كردفان المتاخمة لإقليم دارفور بعيد سقوط الفاشر وتوسع قوات الدعم السريع إلى مدن كردفان المجاورة والغنية بالنفط والأراضي الزراعية، والتي تمثل نقطة عبور *يوية بين دارفور والخرطوم.
و*ذرت الأمم المت*دة مرارا من ا*تمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان التي تشهد نزاعا م*تدما بين الجيش والدعم السريع.
وكان المجلس النروجي للاجئين *ذر في وقت سابق من "عد تنازلي ن*و الكارثة" في جنوب كردفان، واصفا الولاية بأنها "أخطر خطوط المواجهة في السودان والأكثر تعرضا للإهمال".
وب*سب تقرير التصنيف المر*لي المتكامل، فإن سوء التغذية ال*اد مستمر في التفاقم في عام 2026 "ومن المتوقع أن يؤدي النزو* المطوّل والصراع وتآكل نظم الرعاية الص*ية والماء والغذاء إلى زيادة سوء التغذية ال*اد وانعدام الأمن الغذائي".
وأكد التقرير وجود مؤشرات إلى بلوغ عتبة سوء التغذية ال*اد العالمي ال*رج في 60 بالمئة من المناطق التي شملها المس* خلال النصف الأول من العام الماضي، مشيرا إلى أن "النظام الص*ي في السودان على وشك الانهيار، مع توقف أكثر من ثلث المرافق عن العمل".
ونبّهت الأمم المت*دة إلى أن مخزونها من المساعدات الغذائية قد ينفد ب*لول أواخر مارس، فيما ي*تاج ثلثا السكان إلى مساعدة بشكل عاجل. وبقيت الجهود الدولية المبذولة للتوصّل إلى هدنة في السودان *برا على ورق. وتلقّى الجيش السوداني الشهر الماضي مقتر*ا جديدا من الولايات المت*دة والسعودية، من دون أن يعلن بعد عن موافقته.
---
http://www.alriyadh.com/2174064] [/url]


قُتل شخص وأصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي الجمعة في شمال كردفان بالسودان، ب*سب مكتب الأمم المت*دة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
Facebook
del.icio.us
StumbleUpon
Google
