سارع قادة العالم- بمن فيهم زعماء العالم العربي والإسلامي- بإدانة هجمات 11 سبتمبر، ولم (يتفهم) أحد منهم المبررات، كما (تتفهم) الإدارة الأمريكية دائماً وأبداً قتل أطفال فلسطين، وكأن قتل أطفال فلسطين حلال وقتل أصحاب البنتاقون حرام.
تدعي أمريكا أن لديها أقوى جهاز استخبارات في العالم، وأقوى مكتب تحقيقات في الكون، ولديها أقمار تجسس ترى الفأر في الصحراء الكبرى بأفريقيا، وتسمع همس الزوجين في (حصيرة) الزوجية في غابات أندونيسيا المطيرة، ولديها قنابل ذكية وصواريخ أذكى وطائرات عبقرية، وأسلحة بكمبيوترات تميز بين مقاتل طالبان ومقاتل تحالف الشمال، فتختار هذا وتقتله وتعطي الآخر نيشان الشجاعة.. فإذا بأمريكا تصاب في مقتل، فتُضْرَب في قلب قلبها، وتنتهك رموزها- التي تخيف بها العالم- وأجهزتها الاستخباراتية (والصحيح أنها استكباراتية) تعجز حتى تاريخه أن تعرف من هو الفاعل، وتعجز أن تعرف من أين تأتي خطابات الجمرة الخبيثة، وهي لا تستطيع أن تقبض على المطلوب رقم واحد، ولا بقية العشرة، ولم تستطع أن تنال منهم، ولم تستطع أن تمنع ضرب الأطفال ولا ضرب حلفاءها في شمال أفغانستان، ولا حتى حماية قادتهم بطائراتها العبقرية، ولا ضرب مستودعات الإغاثة- التي ترسلها هي- ولا تميز بين الهلال الأحمر والصليب الأحمر، فتقصف كلاهما، وصارت قنابلها الذكية قنابل شاردة-حسب أقوالهم هم- فما الفرق إذاً بينها وبين الإبل الشاردة؟
... يتبع ...<O
</O
المفضلات